وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في مسعى لكسب الأصوات الشعبية في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، غيّر مرشحان جمهوريان مواقفهما السابقة ودعوا إلى إنهاء فوري للحرب مع إيران.
ووفقاً لقناة "الميادين"، قام كل من "مايك روجرز"، المرشح الجمهوري في ولاية ميشيغان، و"آشلي هينسون"، المرشحة الجمهورية في ولاية أيوا، بتغيير مواقفهما السابقة بشأن الحرب مع إيران وطالبا بوقف فوري لها؛ وذلك بعد أن كانا قد أيدا سابقاً حق ترامب في شن هجمات ضد طهران.
وفي ظل تزايد المعارضة الشعبية الأمريكية لاستمرار الحرب وما يترتب عليها من آثار سلبية وتداعيات على الاقتصاد ومعيشة المواطنين، يبدو أن المرشحين الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية يحاولون أيضاً كسب التأييد العام من خلال تغيير مواقفهم؛ ولهذا السبب، فإنهم ينأون بأنفسهم عن قرارات دونالد ترامب المتعلقة بحرب أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود.
وقد كتبت هينسون -التي سبق أن صوتت ست مرات في مجلس الشيوخ ضد خطط تقييد صلاحيات ترامب في مواصلة الحرب- على وسائل التواصل الاجتماعي: "يعاني سكان أيوا من ضغوط، ولا ينبغي عليهم دفع تكلفة الحرب مع إيران في محطات الوقود أو متاجر البقالة".
ودعت إلى تعليق ضريبة البنزين، ووقف مؤقت لصادرات الديزل، واتخاذ تدابير أخرى لإنهاء الحرب بشكل "ناجح وفوري".
وتشير هذه التصريحات إلى القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المهددين بفقدان مقاعدهم؛ إذ يخشون أن يتحول استمرار الحرب إلى عبء سياسي ثقيل قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
ويأتي هذا في وقت تزايد فيه استياء الأمريكيين من إدارة ترامب للاقتصاد والحرب مع إيران، في ظل استمرار معدلات التضخم.
ووفقاً لأحدث استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، انخفضت نسبة التأييد لترامب إلى 32%، وهي النسبة الأدنى في مسيرته السياسية.
أما مايك روجرز -الذي كان قد أيد سابقاً، في مقابلة أجراها أواخر يوليو/تموز مع قناة "CBS Detroit"، هجمات ترامب على إيران ودافع عن عدم تقييد صلاحيات الرئيس في مواصلة الحرب- فقد تبنى لهجة مختلفة في بيان جديد لحملته نُشر يوم الاثنين على منصة "إكس" (تويتر سابقاً).
وقال روجرز، متحدثاً من داخل متجر للبقالة: "يجب أن تنتهي الحرب مع إيران بسرعة. وعندما يحدث ذلك، ستنخفض تكاليف الطاقة بشكل حاد". كما دعا روجرز إلى تعليق ضريبة البنزين على المستويين الولائي والفيدرالي، وفرض حظر مؤقت على صادرات الديزل الأمريكية.
ومع ذلك، يرى الديمقراطيون أن دعوات هينسون وروجز لإنهاء الحرب بسرعة ليست سوى تحول في الموقف الانتخابي، نظراً لأنهما كانا قد أيدا سابقاً السياسات الحربية لإدارة ترامب.
....................
انتهی/
تعليقك